سامر شقير: عودة القطاع الخاص غير النفطي للنمو في أبريل 2026 تُعزِّز الثقة بالاقتصاد السعودي
في مشهد وصفه رائد الاستثمار سامر شقير بأنه انعكاس حي لاقتصاد سعودي متجدد، كانت ناطحات السحاب في الرياض قد تألقت مع غروب الشمس، مرسمة لوحة تعكس الحيوية والطموح.
وأوضح شقير، أنَّ هذا المشهد لم يكُن مجرد خلفية عمرانية، بل كان رمزًا واضحًا لعودة القطاع الخاص غير النفطي إلى مسار النمو الإيجابي خلال أبريل 2026، في إشارة تعكس مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على تجاوز التحديات الإقليمية والعالمية.
وأشار شقير، إلى أن هذا التعافي، المدعوم بزيادة الطلبات الجديدة وتحسن الإنتاج، فتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين في المملكة والخليج، مؤكدًا نجاح استراتيجيات رؤية 2030 في تنويع مصادر الدخل الوطني.
مؤشر مديري المشتريات.. عودة النشاط إلى منطقة التوسع
أوضح سامر شقير، أن بيانات بنك الرياض، أظهرت ارتفاع مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع الخاص غير النفطي إلى 51.5 نقطة في أبريل 2026، مقارنة بـ48.8 نقطة في مارس.
وأكَّد شقير، أنَّ تجاوز المؤشر حاجز الـ50 لأول مرة منذ أشهر كان دلالة واضحة على دخول النشاط الاقتصادي في مرحلة التوسع، مدفوعًا بزيادة الطلبات الجديدة وارتفاع مستويات الإنتاج، رغم استمرار بعض الضغوط على سلاسل التوريد والتكاليف نتيجة التوترات الإقليمية والعالمية.
وأضاف رائد الاستثمار، أنَّ هذا التحسُّن عكس قوة الطلب المحلي، الذي عززته المشاريع التنموية الكبرى، مع ملاحظة تراجع طفيف في الطلبات التصديرية، ما أبرز الحاجة إلى تعزيز التنافسية الدولية للقطاعات غير النفطية.
دلالات اقتصادية 2026.. تسارع التنويع والنمو
أشار سامر شقير، إلى أن ارتفاع مؤشر PMI كان يعكس ثقة متزايدة لدى الشركات في مستقبل الاقتصاد غير النفطي، مدفوعًا بحزمة من العوامل شملت الاستثمارات الحكومية الضخمة في البنية التحتية، والإصلاحات التنظيمية، والدعم المستمر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح شقير، أن هذا التطور جاء متسقًا مع اتجاهات اقتصادية 2026، حيث بدأت المملكة تعتمد بشكل متزايد على قطاعات حيوية مثل التصنيع والخدمات والسياحة والتقنية، بدلًا من الاعتماد الأحادي على النفط، مما عزز من جاذبية الاستثمار في السعودية على المستويين الإقليمي والدولي.
قراءة سامر شقير.. تعافٍ قائم على إصلاحات هيكلية
وأكَّد سامر شقير، أنَّ ارتفاع مؤشر PMI إلى 51.5 نقطة كان دليلًا واضحًا على مرونة القطاع الخاص غير النفطي وقدرته على الصمود، مشيرًا إلى أن هذا التعافي لم يكُن عشوائيًّا، بل جاء نتيجة مباشرة للإصلاحات الهيكلية التي نفذتها المملكة ضمن رؤية 2030.
وأضاف شقير، أن عام 2026 يُمثِّل فرصة ذهبية للمستثمرين، خاصة في أسواق المال السعودية وقطاعات التصنيع التحويلي والخدمات الرقمية، موضحًا أن الشركات المرتبطة بمشاريع المدن الجديدة والسياحة والطاقة المتجددة كانت الأكثر استفادة من هذا الزخم.
فرص استثمارية واعدة في السوق السعودية
واستعرض سامر شقير مجموعة من الفرص الاستثمارية التي برزت مع هذا التعافي:
العقارات والتطوير العمراني
أشار إلى أن مدن مثل الرياض والمنطقة الشرقية شهدت طلبًا متزايدًا على المشاريع السكنية والتجارية، مدعومًا بالنمو السكاني والمشاريع الكبرى.
التقنية والابتكار
لفت إلى أن الدعم الحكومي للشركات الناشئة عزَّز من فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.
السياحة والترفيه
أوضح أن المشاريع الكبرى مثل نيوم والقدية أسهمت في تعزيز جاذبية القطاع السياحي، مع خطط لاستقطاب ملايين الزوار سنويًّا.
الطاقة المتجددة والصناعات الخضراء
أكَّد أنَّ التحوُّل نحو الاقتصاد المستدام كان يفتح فرصًا استثمارية جديدة في مجالات الطاقة النظيفة والتقنيات البيئية.
استراتيجيات الاستثمار.. كيف يمكن الاستفادة؟
وأوضح سامر شقير، أن الاستفادة من هذه المرحلة كانت تتطلب اتباع نهج استراتيجي واضح، يقوم على:
- التنويع بين القطاعات المختلفة لتقليل المخاطر.
- بناء شراكات محلية قوية للاستفادة من الفرص المتاحة.
- الاستفادة من الإطار التنظيمي الجديد الذي يسهل دخول المستثمرين.
- متابعة أسواق المال السعودية، خاصة مع توقع إدراج شركات غير نفطية جديدة.
وأشار شقير، إلى أن الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية كان من بين أبرز المحركات المستقبلية للنمو.
بداية مرحلة جديدة من الازدهار
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن عودة القطاع الخاص غير النفطي إلى النمو في أبريل 2026 لم تكُن مجرَّد مؤشر اقتصادي، بل كانت بداية لمرحلة جديدة من الازدهار والتنويع الاقتصادي.
وأوضح شقير، أن هذه اللحظة مثلت فرصة استراتيجية للمستثمرين والمبادرين في المملكة والخليج، حيث يمكن تحويل هذا الزخم إلى عوائد مستدامة، مستندة إلى رؤية 2030 التي تواصل إعادة تشكيل مستقبل الاقتصاد السعودي بثقة وطموح.
