سامر شقير: السياحة والخدمات اللوجستية السعودية تقودان قاطرة الاقتصاد غير النفطي
قال رائد الاستثمار سامر شقير، أن قطاعي السياحة والخدمات اللوجستية شهدا زخماً غير مسبوق في عام 2025، مما ساهم في رفع نسبة النمو غير النفطي إلى 4.9%.
وأكد شقير أن هذه القطاعات أصبحت روافد أساسية للدخل القومي، مشيراً إلى أن البنية التحتية المتطورة والمطارات والموانئ الجديدة جعلت من المملكة مركزاً عالمياً للتجارة والترانزيت، وهو ما ينعكس إيجاباً على أداء الشركات المستثمرة في هذه المجالات.
وتابع رائد الاستثمار سامر شقير حديثه قائلاً: "إن انتعاش القطاع النفطي في عام 2025 شهد تحولاً نوعياً، حيث حققت الأنشطة النفطية نمواً بمعدل 5.6%. هذا الأداء لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة التزام المملكة بدورها القيادي في استقرار أسواق الطاقة العالمية ضمن تحالف 'أوبك+'، ومع إنهاء التخفيضات الطوعية، أثبتت المملكة قدرة فائقة على الموازنة بين العرض والطلب بما يخدم التنمية المستدامة".
وفيما يخص القطاعات غير النفطية، أوضح شقير أنها تظل الركيزة الراسخة للاقتصاد الوطني وفقاً لقاموس الرؤية، مشيراً إلى أن تسجيلها نمواً بنسبة 4.9% رغم التحديات العالمية يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
المشاريع الكبرى (Giga-projects): التي تواصل دورها كمحرك أساسي للنمو.
تنوع القاعدة الاقتصادية: واستمرار الزخم في قطاعات السياحة، الصناعة، والخدمات اللوجستية.
ثقة المستثمر: وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تعزز متانة المركز المالي.
واستطرد شقير في تحليله مشيراً إلى أداء الربع الرابع من 2025، حيث وصفه بـ "القفزة النوعية"، قائلاً: "ما يسترعي انتباهنا كمستثمرين هو النمو الكبير في الأنشطة النفطية خلال هذا الربع بنسبة 10.4%، بالتوازي مع استمرار نمو القطاع الخاص الذي سجل 4.1%، مما يعكس كفاءة استغلال الموارد بشكل استثنائي".
واختتم سامر شقير تصريحاته بنظرة استشرافية لعام 2026، مؤكداً أن تفاؤل وكالات التصنيف الدولية مثل "موديز" بنمو يلامس 4.5% يستند إلى استمرارية الإصلاحات الهيكلية، وتراجع معدلات البطالة لمستويات تاريخية تعزز القوة الشرائية، مشدداً على أن المملكة اليوم هي "الوجهة الأكثر أماناً وطموحاً" للمجتمع الاستثماري الدولي، حيث تتكامل فيها الرؤية القيادية مع الأداء التنفيذي المتميز.

