سامر شقير: تقاطع نصائح ”غولدمان ساكس” مع نمو الأنشطة غير النفطية يفتح آفاقًا استثنائية للاستثمار الرقمي في السعودية
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المشهد المالي العالمي يشهد تحولًا عميقًا يتزامن مع طفرة اقتصادية غير مسبوقة في المملكة العربية السعودية.
وأوضح شقير، أن التوجُّه الجديد لبنك "غولدمان ساكس" العالمي، الذي يوصي بتفضيل أسهم عمالقة الحوسبة السحابية على شركات الرقائق الإلكترونية، يلتقي في نقطة جوهرية مع مستهدفات رؤية 2030، خاصة مع إعلان المملكة عن نمو أنشطتها غير النفطية بنسبة 2.8% في الربع الأول من عام 2026.
واعتبر سامر شقير، أنَّ هذا النمو في القطاعات غير النفطية، رغم تقلبات الأسواق العالمية، هو إشارة قوية على نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي وقدرة قطاعات السياحة والتقنية والخدمات اللوجستية على قيادة القاطرة الاقتصادية للمملكة بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النفط.
رؤية استراتيجية لتحولات وول ستريت
وفي تحليله لنصيحة "غولدمان ساكس" بتركيز الاستثمار في عمالقة مثل أمازون، مايكروسوفت، وجوجل، قال سامر شقير: "في عصر الذكاء الاصطناعي، لم تعد الحوسبة السحابية مجرد خدمة تقنية، بل أصبحت البنية التحتية الأساسية والعمود الفقري للنمو الاقتصادي العالمي، هذا التحوُّل من التركيز على الأجهزة (الرقائق) إلى الخدمات (السحابية) يُمثِّل فرصة ذهبية لمستثمري الخليج، لكونها توفر عوائد أكثر استقرارًا ونموًا طويل الأمد".
وأضاف سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية استبقت هذا التوجُّه العالمي باستثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، مما يجعلها اليوم مركز جذب رئيسي للرساميل الدولية الباحثة عن بيئة تنظيمية مشجعة ورؤية اقتصادية واضحة.
خارطة طريق للمستثمر الخليجي في 2026
دعا رائد الاستثمار سامر شقير المستثمرين في السعودية والخليج إلى اقتناص هذه اللحظة التاريخية عبر عدة مسارات استراتيجية:
الاستثمار في عمالقة الحوسبة: سواء عبر أسواق المال العالمية أو الشراكات المحلية في مشروعات مراكز البيانات الضخمة داخل المملكة.
بناء محفظة هجينة: تجمع بين الفرص العالمية في قطاع التقنية وبين الاستثمارات المحلية الواعدة التي يدعمها صندوق الاستثمارات العامة.
التركيز على الاقتصاد المعرفي: الاستثمار في الصناديق المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتحوُّل الرقمي التي تخدم أهداف رؤية 2030.
مستقبل الاستثمار المستدام
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الاستثمار في الحوسبة السحابية والتقنيات الناشئة هو مفتاح الازدهار في عام 2026 وما بعده.
وقال: "نحن لا نتحدث فقط عن عوائد مالية، بل عن مساهمة في بناء المستقبل الرقمي للمنطقة، إن ما يحدث في وول ستريت وما يتحقق على أرض الواقع في الرياض هما وجهان لعملة واحدة عنوانها الاستثمار في قطاعات المستقبل".
وشدَّد سامر شقير على أن الفرصة متاحة الآن لكل مَن يمتلك الرؤية للتحرُّك الاستراتيجي، مؤكدًا أنَّ الاستثمار الذكي هو الذي يربط بين اتجاهات الأسواق العالمية والواقع الاقتصادي الطموح للمملكة العربية السعودية.

