الإثنين 18 مايو 2026 03:21 صـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: «اللاحرب واللاسلم» فرصة استثمارية لا يفهمها إلا الأذكياء

الثلاثاء 5 مايو 2026 04:05 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنه في ظل المشهد الجيوسياسي الراهن لعام 2026، حيث تتشكَّل ملامح حالة «اللاحرب واللاسلم»، مضيفًا أن هذه المرحلة ليست مجرد فترة اضطراب مؤقت، بل تحوُّل هيكلي يُعيد رسم خريطة الاستثمار العالمية.

وقال رائد الاستثمار: إن التوترات المستمرة دون حسم، وتقلبات أسعار الطاقة، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، جميعها عوامل تفرض على المستثمرين إعادة تقييم استراتيجياتهم بعيدًا عن النماذج التقليدية.

وأوضح شقير، أن المخاطر في هذه البيئة واضحة، وتشمل تقلبات أسعار الفائدة، واضطرابات سلاسل الإمداد، والضغط على قطاعات حيوية مثل اللوجستيات والتجزئة، لكن الخطر الأكبر يتمثل في الاعتماد الأحادي على قطاع واحد أو غياب الرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد، في هذا السياق، يصبح الانضباط الاستثماري وإدارة المخاطر القائمة على الاحتمالات ضرورة لا خيارًا.

وأشار شقير، إلى أنه في المقابل، تبرز فرص استثنائية، خصوصًا في المملكة العربية السعودية، التي أثبتت قدرتها على التحول إلى مركز جذب لرأس المال العالمي بفضل الاستقرار النسبي والإصلاحات الاقتصادية الطموحة ضمن رؤية 2030 وإن انتقال الثروة العالمية اليوم يفتح الباب أمام أسواق جديدة أكثر مرونة ونموًا، وتأتي المملكة في مقدمتها.

ويرى شقير، أن الفرص الأبرز تتركز في قطاعات الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب السياحة والتجزئة التي تشهد نموًا متسارعًا، كما يظل الاستثمار في الذهب والسلع خيارًا استراتيجيًّا للحفاظ على القيمة في أوقات التقلب، كذلك، توفر الصناديق المتداولة والشركات الناشئة والعقارات النوعية مسارات فعالة لتحقيق عوائد مستدامة.

وقال سامر شقير: إن المرحلة الحالية تتطلب إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية وفق أربعة محاور رئيسية: التنويع الذكي بعيدًا عن الاعتماد التقليدي، الاستثمار في رأس المال البشري، الاستفادة من الاستقرار المحلي والإصلاحات الاقتصادية، وتبني رؤية طويلة الأمد ترتكز على بناء قيمة مستدامة.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على الأصول فقط، بل يمتد إلى الإنسان القادر على التكيُّف مع تحولات المستقبل، وفي زمن التوتر، يصبح الاستقرار الاستراتيجي هو الأصل الأكثر قيمة.

واختتم شقير بيانه بالقول: إن حالة «اللاحرب واللاسلم» ليست نهاية، بل بداية مرحلة جديدة تحمل فرصًا استثنائية لمَن يمتلك الرؤية والانضباط، واليوم هو الوقت المناسب لاتخاذ قرارات جريئة ومدروسة تُعيد توجيه الاستثمارات نحو قطاعات المستقبل، بما يحقق نموًا مستدامًا ويتماشى مع التحولات العالمية.