الإثنين 18 مايو 2026 03:21 صـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: الذكاء الاصطناعي يُعيد هندسة أسواق المال ويفتح آفاقًا استثمارية غير مسبوقة في الخليج

الخميس 7 مايو 2026 01:03 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير:
سامر شقير:

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ الإغلاقات القياسية التي سجلها مؤشرا S&P 500 وناسداك لم تكُن مجرَّد حركة صعود تقليدية في أسواق المال، بل كانت إشارة واضحة إلى انتقال الاقتصاد العالمي إلى مرحلة يقودها الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت البنية التحتية الرقمية والرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات المُحرِّك الأساسي للنمو والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح شقير، أنه في جلسة تداول اتسمت بزخم قوي في أسهم التكنولوجيا، سجَّل المؤشران الأمريكيان مستويات إغلاق تاريخية جديدة، مدعومين بأداء لافت لقطاع أشباه الموصلات، وعلى رأسه شركة AMD التي أعلنت عن نمو قوي في إيرادات مراكز البيانات، ما عزَّز موجة صعود واسعة في أسهم الذكاء الاصطناعي عالميًّا.

الذكاء الاصطناعي قاد دورة صعود جديدة في أسواق المال
وأشار سامر شقير، إلى أن هذه المكاسب جاءت في سياق توسع مستمر في الطلب العالمي على حلول الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في قطاعات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، وأدى ذلك إلى إعادة تسعير قطاع التكنولوجيا بالكامل في الأسواق الأمريكية، مع تصاعد الرهانات على استمرار النمو خلال عام 2026 وما بعده.

وأضاف شقير، أن هذا التحوُّل عكس اتجاهًا أوسع في الاقتصاد العالمي، حيث لم تعد القيمة السوقية للشركات مرتبطة فقط بالإيرادات التقليدية، بل بقدرتها على التمركز داخل منظومة الذكاء الاصطناعي وسلاسل القيمة الرقمية.

سامر شقير: التَّحوُّل العالمي أعاد تعريف الاستثمار الاستراتيجي
ويرى سامر شقير، أن ما حدث في أسواق المال العالمية كان يُمثِّل «مرحلة إعادة تشكيل شاملة لهيكل الاستثمار العالمي»، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد قطاعًا تقنيًّا منفصلًا، بل أصبح طبقة اقتصادية فوقية أثرت في جميع القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأضاف شقير، أن المستثمرين كانوا أمام واقع جديد، حيث تداخلت التكنولوجيا مع الصناعة والمال والخدمات، وهو ما خلق فرصًا استثمارية غير مسبوقة، وفي الوقت نفسه فرض ضرورة فهم أعمق لديناميكيات الاقتصاد الرقمي الجديد.

رؤية 2030.. تموضع استراتيجي في قلب الاقتصاد الرقمي
في السياق الإقليمي، أشار سامر شقير إلى أن المملكة العربية السعودية أصبحت في موقع متقدم للاستفادة من هذا التحوُّل العالمي، بفضل ما وفرته رؤية 2030 من إطار شامل لإعادة هيكلة الاقتصاد.

وأوضح شقير، أن رؤية 2030 نجحت في تحويل التحوُّل الرقمي من خيار تنموي إلى ركيزة اقتصادية أساسية، من خلال استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية السحابية، ومشاريع البيانات الكبرى، وهو ما منح المملكة قدرة تنافسية مباشرة في الاقتصاد العالمي الجديد.

وبيَّن شقير، أنَّ توسع الاستثمارات في مراكز البيانات والشراكات التقنية مع الشركات العالمية عزز من موقع السعودية كمركز إقليمي ناشئ في الاقتصاد الرقمي.

فرص استثمارية في أسواق المال والتَّحوُّل التكنولوجي
وأضاف سامر شقير، أنه في ضوء هذه التطورات، تزايدت الفرص الاستثمارية في السعودية ودول الخليج، خصوصًا في المجالات التالية: البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات،

والاستثمار في شركات أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة، والشراكات مع الشركات العالمية في الاقتصاد الرقمي، وتطوير منصات محلية في الحوسبة السحابية والخدمات الرقمية..
وأكَّد شقير، أنَّ المرحلة المقبلة شهدت إعادة توجيه تدريجية لرؤوس الأموال العالمية نحو الأسواق التي تمتلك رؤية واضحة في التحوُّل الرقمي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

أسواق المال بين الزخم الأمريكي والفرص الإقليمية
وأشار سامر شقير، إلى أنه بالرغم من تسجيل وول ستريت مستويات قياسية جديدة، فإن اهتمام المستثمرين اتجه بشكل متزايد نحو الأسواق التي تمتلك فرص نمو هيكلية مرتبطة بالتحوُّل الرقمي.
وتابع شقير قائلًا: «وفي هذا السياق، برزت السعودية كلاعب رئيسي في إعادة تشكيل خريطة الاستثمار الإقليمي».

تعريف لقواعد الاقتصاد العالمي
وخلص سامر شقير إلى أن المرحلة لم تكُن مجرد موجة صعود في أسواق المال، بل كانت إعادة تعريف لقواعد الاقتصاد العالمي نفسه، مضيفًا أن الاستثمار المبكر في الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية كان سيُحدِّد ملامح العوائد في العقد القادم.

وأشار شقير، إلى أنه ومع استمرار الزخم العالمي في أسهم التكنولوجيا، واصلت المملكة العربية السعودية تقدمها ضمن رؤية 2030 لترسيخ موقعها في قلب الاقتصاد الرقمي العالمي، وتحويل التحولات الجارية إلى فرص نمو طويلة الأمد.