سامر شقير: تصدُّر قطاع ”الصحة والتنمية الاجتماعية” لإنفاق ميزانية 2026 يفتح آفاقًا ذهبية للاستثمار في ”الإنسان”
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ إعلان وزارة المالية السعودية عن احتلال قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية المرتبة الأولى في الإنفاق الحكومي خلال الربع الأول من عام 2026 يُمثِّل إشارة استراتيجية حاسمة للمجتمع الاستثماري الدولي والمحلي، مشيرًا إلى أن تخصيص 81 مليار ريال لهذا القطاع (ما يعادل 21% من إجمالي الإنفاق) يبرهن على أن الاستثمار في المواطن السعودي هو القوة المحركة للاقتصاد الجديد في ظل رؤية 2030.
وأوضح سامر شقير، أنَّ الارتفاع الملحوظ في إجمالي الإنفاق العام ليصل إلى 387 مليار ريال بنمو 20%، يعكس مرونة السياسة المالية للمملكة وقدرتها على تسريع وتيرة التحوُّل الاجتماعي والاقتصادي، مع وضع رفاهية المجتمع في صدارة الأولويات الوطنية.
قراءة في خارطة الإنفاق وأولويات التنمية
وفقًا لبيانات الميزانية، سجل قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية نموًا في الإنفاق بنسبة 12% مقارنة بالربع الأول من العام السابق، فيما قفز الإنفاق على المنافع الاجتماعية ليتجاوز 31 مليار ريال.
وعلَّق سامر شقير على هذه الأرقام قائلًا: "هذا ليس مجرد إنفاق خدمي، بل هو استثمار سيادي طويل الأمد، توزيع الموارد بنسبة 21% للصحة و15% للتعليم يضع أسسًا متينة لـ'مجتمع حيوي' قادر على المنافسة عالميًّا، ويحول القطاع الاجتماعي من مستهلك للميزانية إلى شريك في توليد الفرص الاستثمارية".
رؤية سامر شقير للفرص الاستثمارية الواعدة في 2026
حدَّد رائد الاستثمار سامر شقير أربعة مسارات ذهبية للمستثمرين بناءً على توجهات الميزانية الحالية:
الرعاية الصحية التخصصية والشراكات (PPP): مع توجه الدولة نحو الخصخصة، يبرز الاستثمار في المستشفيات المتخصصة والعيادات المتقدمة كخيار عالي الربحية ومستدام.
الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي: يرى شقير أن الاستثمار في تطبيقات الرعاية عن بُعد والتشخيص الذكي سيكون القطاع الأكثر نموًا في 2026، مستفيدًا من البنية التحتية التقنية المتطورة للمملكة.
التطوير العمراني والخدمات المجتمعية: نمو الإنفاق على المنافع الاجتماعية يفتح الباب لمشاريع الإسكان الاجتماعي والمراكز الترفيهية المتكاملة التي تخدم جودة الحياة.
التعليم والتدريب الصحي المتقدم: هناك حاجة ماسة لشركات متخصصة في تأهيل الكوادر الوطنية لتلبية الطلب المتزايد في المنشآت الطبية الجديدة.
اتجاهات اقتصادية 2026.. لماذا الاستثمار الآن؟
وفي تحليله لجاذبية السوق السعودية، قال سامر شقير: "المملكة اليوم هي أكبر سوق استثمارية في المنطقة للقطاعات ذات الطابع الاجتماعي، الإنفاق الحكومي الضخم يعمل كصمام أمان للمستثمر، حيث يضمن طلبًا مستدامًا ويقلل المخاطر التشغيلية، مما يجعل الاستثمار في صحة ورفاهية المواطن هو الاستثمار الأكثر أمانًا ومردودًا".
نصائح استراتيجية للمستثمرين والشركات
وجَّه سامر شقير نصيحة عملية للمستثمرين الخليجيين والدوليين بضرورة التركيز على المشاريع التي تدمج التكنولوجيا بالخدمات الاجتماعية، والبحث عن الفرص في المناطق الواعدة خارج المدن الكبرى التي تستهدفها خطط التنمية الشاملة.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن بوصلة الاستثمار في السعودية تتجه بوضوح نحو قطاع الإنسان، قائلًا: "مَن يُدرك هذا التوجُّه الاستراتيجي اليوم ويشارك في بناء مستقبل الرعاية والتنمية الاجتماعية في المملكة، سيحصد ثمار النمو الأكثر استقرارًا في تاريخ الاقتصاد السعودي".

