سامر شقير: من أزمة السيارات الأوروبية تولد فرص المليارات في السعودية
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التحولات الأخيرة في السياسات التجارية العالمية، وعلى رأسها قرار دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية تصل إلى 25% على السيارات والشاحنات الأوروبية، تُمثِّل نقطة تحوُّل استراتيجية في مسار التجارة الدولية، وتفتح في الوقت ذاته آفاقًا جديدة أمام المستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
وأوضح شقير، أنَّ هذه الخطوة ستنعكس بشكل مباشر على كبرى شركات صناعة السيارات الأوروبية مثل فولكس فاغن وبي إم دبليو ومرسيدس بنز، حيث من المتوقع أن تواجه هذه الشركات ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة التنافسية في السوق الأمريكية، ما قد يدفعها إلى إعادة النظر في سلاسل التوريد وخطط الإنتاج على المستوى العالمي.
ويرى سامر شقير، أنَّ هذه المُتغيرات لا تُمثِّل مجرَّد تحديات، بل تخلق فرصًا استثمارية استراتيجية، خاصةً في ظل رؤية 2030، التي تركِّز على تعزيز التصنيع المحلي وتنويع الاقتصاد، مؤكدًا أنَّ المملكة تمتلك مقومات قوية لتكون مركزًا إقليميًّا لصناعة السيارات والمركبات الحديثة، بفضل بنيتها التحتية المتقدمة، وموقعها الجغرافي، وتوفر مصادر الطاقة.
وقال رائد الاستثمار: إن المرحلة المقبلة ستشهد توجهًا متزايدًا نحو إعادة توطين الصناعات، وهو ما يمنح السعودية فرصة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة، خصوصًا من الشركات الأوروبية التي تسعى لتقليل تأثير التعريفات الجمركية.
وشدد شقير، على أهمية تطوير قطاع اللوجستيات والمواني لتعزيز دور المملكة كمحور لإعادة التصدير إلى الأسواق العالمية، مضيفًا أن الاستثمار في المركبات الكهربائية والتقنيات المرتبطة بها يُمثِّل أحد أبرز المسارات الواعدة، خاصةً مع التوجُّه العالمي نحو الاستدامة والطاقة النظيفة، ما يُعزز من فرص المملكة في أن تكون لاعبًا رئيسيًّا في هذا القطاع.
وينصح سامر شقير، المستثمرين بتبني استراتيجيات مرنة تقوم على تنويع المحافظ الاستثمارية، والتركيز على الشراكات الدولية، والاستفادة من الحوافز الحكومية والصناديق السيادية، مشيرًا إلى أن التوقيت الحالي يعدُّ مثاليًّا للدخول في استثمارات صناعية طويلة الأجل.
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن التحولات التجارية العالمية تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الدولي، وأنَّ المستثمرين الذين يمتلكون رؤية استراتيجية وقدرة على قراءة هذه المُتغيرات سيكونون الأقدر على تحويل التحديات إلى فرص نمو مستدامة، خاصةً في بيئة اقتصادية ديناميكية مثل المملكة العربية السعودية.

