سامر شقير: الاقتصاد السعودي يُثبت قوته رغم التحديات
انطلاقًا من قراءة دقيقة لمؤشرات الاقتصاد في المملكة العربية السعودية، يوضِّح رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الأداء المسجل خلال الربع الأول من عام 2026 يعكس صلابة هيكلية حقيقية، وليس مجرد أرقام مرحلية.
وأضاف رائد الاستثمار في بيان له، أنه في بيئة إقليمية معقدة، يواصل الاقتصاد السعودي إظهار قدرته على التكيُّف، مدعومًا بإصلاحات استراتيجية ضمن رؤية 2030 التي أثبتت فعاليتها في تعزيز التنوع والاستدامة.
وأوضح سامر شقير، أنه وبحسب ما أوردته أشرق بيزنس بالتعاون مع بلومبرج، فإن نمو الناتج المحلي بنسبة 2.8% يعكس توازنًا مدروسًا بين التحديات والفرص، رغم التباطؤ النسبي مقارنة بالفترات السابقة.
ويرى شقير، أنَّ هذا التباطؤ لا يمثل ضعفًا، بل يعكس انتقالًا واعيًا نحو نموذج اقتصادي أكثر مرونة يعتمد على تنمية القطاعات غير النفطية.
وأكَّد سامر شقير، أن الزخم الحقيقي يكمُن في هذه القطاعات، التي أصبحت المُحرِّك الأساسي للنمو، بدءًا من السياحة والترفيه وصولًا إلى التكنولوجيا والطاقة المتجددة، مضيفًا أن هذا التحوُّل لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن بيئات واعدة وآمنة.
وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة نجحت في ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية عالمية، بفضل الإصلاحات التنظيمية التي سهلت دخول المستثمرين الدوليين، إلى جانب الدور المحوري الذي تلعبه الصناديق السيادية في دعم المشاريع الكبرى وبناء شراكات استراتيجية، كما أن التوسع في مفاهيم حديثة مثل الأصول الرقمية وترميز الاستثمارات يُعزز من تنافسية السوق السعودي في الاقتصاد الجديد.
وأوضح سامر شقير، أن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين تبني استراتيجيات أكثر تنوعًا، تجمع بين الأصول التقليدية والحديثة، مع التركيز على القطاعات المرتبطة بالنمو المستقبلي، كما يُشدِّد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري والتقنيات المتقدمة، باعتبارهما العامل الحاسم في تحقيق قيمة مستدامة.
وأضاف رائد الاستثمار، أن الفرص المتاحة في 2026 لا تقتصر على قطاعات بعينها، بل تمتد لتشمل منظومة متكاملة من المشاريع التي تعكس تحولًا اقتصاديًّا شاملًا، ومع استمرار تطوير البنية التحتية وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، تزداد قدرة السوق السعودية على استيعاب الاستثمارات وتحقيق عوائد تنافسية.
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الاقتصاد السعودي لم يعد يعتمد على دورة واحدة للنمو، بل أصبح نموذجًا متكاملًا يجمع بين الاستقرار والطموح، مشيرًا إلى أن المستثمرين الذين يدركون
طبيعة هذا التحوُّل ويتحركون وفق رؤية طويلة الأجل سيكونون الأكثر استفادة من الفرص التي تطرحها هذه المرحلة، في وقت تتجه فيه الأنظار العالمية نحو المملكة كمركز رئيسي للاستثمار والابتكار.

