الإثنين 18 مايو 2026 04:10 صـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: سندات الساموراي درس مصر في التمويل الذكي

الإثنين 4 مايو 2026 04:33 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ خطوة مصر المرتقبة لإصدار سندات ساموراي بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار خلال مايو 2026 تُمثِّل تحولًا لافتًا في استراتيجيات التمويل بالأسواق الناشئة، وتعكس وعيًا متزايدًا بأهمية تنويع مصادر السيولة بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على الدولار.

وأضاف رائد الاستثمار، أنَّ هذا التوجُّه، المدعوم بضمانات من البنك الإفريقي للتنمية، لا يفتح فقط نافذة جديدة أمام الاقتصاد المصري، بل يرسل إشارات مهمة للمستثمرين والبنوك في المملكة العربية السعودية ودول الخليج حول الفرص الكامنة في الشراكات الآسيوية.

وأوضح شقير، أن سندات الساموراي، المقومة بالين الياباني والمطروحة في السوق اليابانية، توفر مزايا تنافسية في مقدمتها انخفاض تكلفة التمويل واستقطاب قاعدة مستثمرين تبحث عن استقرار طويل الأجل، وفي ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع تكاليف الاقتراض وتقلبات الأسواق، يصبح الاتجاه نحو الين خيارًا استراتيجيًّا يوازن المخاطر ويعزز مرونة المحافظ الاستثمارية.

ولفت شقير، إلى أن الإصدار الجديد، الذي يركِّز على مشروعات مستدامة، يُعزز أيضًا جاذبية هذه الأدوات في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بالاستثمار الأخضر.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه الخطوة تعكس درسًا مهمًا: التنويع النقدي لم يعد خيارًا تكميليًّا، بل ضرورة لإدارة المخاطر وتحقيق الاستدامة المالية، البنوك والمستثمرون في السعودية يمتلكون اليوم فرصة حقيقية للاستفادة من السيولة اليابانية، سواء عبر الاستثمار في أدوات مماثلة أو عبر تطوير منتجات مالية تتيح الوصول إلى هذه الأسواق.

وأشار شقير، إلى أن رؤية 2030 عززت مكانة المملكة كمركز استثماري عالمي، وفتحت الباب أمام شراكات نوعية مع الاقتصادات الآسيوية، وعلى رأسها اليابان، التي لا تُمثِّل فقط مصدرًا للتمويل، بل شريكًا استراتيجيًّا في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والبنية التحتية الذكية، ومن هنا، يمكن للبنوك السعودية أن تلعب دورًا محوريًّا كحلقة وصل بين رؤوس الأموال الآسيوية والفرص الاستثمارية المحلية، سواء من خلال تسهيل استثمارات العملاء أو دراسة إمكانية طرح أدوات دين بعملات آسيوية مستقبلًا.

وبيَّن سامر شقير، أنَّ التركيز على السندات المستدامة يتماشى بشكل مباشر مع توجهات المملكة في دعم الاقتصاد الأخضر، وهو ما يتيح الحصول على تمويل بشروط أفضل ويعزز جاذبية المشاريع أمام المستثمرين الدوليين، وفي هذا السياق، فإن إدراج عملات مثل الين ضمن الاستراتيجيات الاستثمارية يسهم في تحقيق توازن أكبر وتقليل التَّعرُّض لتقلبات العملات الرئيسية.

ولفت شقير، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من المؤسسات المالية والمستثمرين في الخليج إعادة تقييم استراتيجياتهم، والنظر بجدية إلى الفرص التي تتيحها الأسواق الآسيوية، والتجربة المصرية تقدم نموذجًا عمليًّا يمكن البناء عليه، خاصة في ظل التقارب الاقتصادي المتزايد بين الخليج وآسيا.

واختتم شقير بيانه بيانه بالتأكيد على أن الفرص الحقيقية تظهر لمَن يستعد لها مبكرًا، وبناء جسور مالية واستثمارية مع آسيا اليوم هو ما سيحدد قدرة المؤسسات على المنافسة وتحقيق النمو في المستقبل، بما يتماشى مع طموحات رؤية 2030.